مكي بن حموش
6897
الهداية إلى بلوغ النهاية
الضروع ، بل هو كوثر « 1 » . وفيها : وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ . لا تحيل عقولهم ، ولا تلحقهم منه كراهة ، ولا صداع ، كما تفعل خمر الدنيا التي تحيل « 2 » العقول وتكره « 3 » شاربها ويعبس « 4 » بعد شرابها ، ويعرض له / منها الصداع والقيء . وفيها : وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى . أي : « 5 » لا غير فيه ولا ندى فيه ، ولا شيء يخالطه ، كما يكون في عسل الدنيا . ثم قال : وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ . أي : من كل ما اشتهت أنفسهم من الثمرات ، قال كعب : أربعة أنهار من الجنة وضعها « 6 » اللّه في الدنيا . فالنيل : نهر العسل في الجنة ، والفرات : نهر الخمر في الجنة ، وسيحان : نهر الماء في الجنة ، وجيحان : نهر اللبن في الجنة « 7 » . وقال كعب أيضا : النيل في الآخرة عسل أغور « 8 » ما يكون من الأنهار التي
--> ( 1 ) ع : " كوني " وهو تحريف . ( 2 ) ع : " تخيل " : وهو تصحيف . ( 3 ) ع : " ويكره " . ( 4 ) ع : " ولعيسى " : وهو تحريف . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ع : " وصفها " . ( 7 ) انظر : تفسير الخازن وبهامشه معالم التنزيل 6 / 177 ، والدر المنثور 7 / 464 . ( 8 ) ع : " أغزر " .